الصين: إرسال واشنطن سفناً إلى بحر الصين الجنوبي استعراض عضلات

الخارجية الصينية تدين التدريبات الأميركية في بحر الصين الجنوبي، وتعتبر أن إرسال السفن الأميركية هو استعراض عضلات.

  • مدمرة الصواريخ الأميركية في بحر الصين الجنوبي (أ ف ب).
    مدمرة الصواريخ الأميركية في بحر الصين الجنوبي (أ ف ب).

اعتبرت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الإثنين، أن إرسال واشنطن سفناً إلى بحر الصين الجنوبي هو "استعراض عضلات". ودانت الخارجية التدريبات الأميركية في بحر الصين الجنوبي، مشيرة إلى أن واشنطن أرسلت عمداً حاملتي طائراتها "لليّ ذراع".

المتحدث باسم الوزارة تشاو ليجيان، قال إن الخطوة الأميركية تهدف إلى إحداث إسفين بين البلدين، كما أوردت وكالة "سبوتنيك"، وأشار في  مؤتمر صحافي،إلى أن واشنطن تسعى إلى إقامة العوائق بين دول المنطقة.

وقال قائد حاملة طائرات أميركية لـ"رويترز"، اليوم الاثنين، إن "حاملتي طائرات تجريان تدريبات في بحر الصين الجنوبي المتنازع على أجزاء منه تحت أنظار سفن البحرية الصينية، التي رُصدت قرب الأسطول".

وأضاف الأميرال جيمس كيرك قائد حاملة الطائرات نيمتز، في مقابلة هاتفية من على متن الحاملة، التي تجري تدريبات للطيران بالممر المائي مع حاملة طائرات الأسطول السابع رونالد ريجان، "لقد رأونا ورأيناهم".

وقال كيرك إن التواصل مع السفن الصينية لم يشهد أيّ حوادث، وأضاف "نتوقع دائماً تفاعلاً احترافياً وآمناً بيننا... نعمل في مياه مزدحمة جداً، بها الكثير من حركة الملاحة البحرية من كل الأنواع".

وقررت الولايات المتحدة الأميركية إرسال حاملتي طائرات إلى بحر الصين الجنوبي للقيام بتدريبات بالقرب من موقع تنفذ فيه الصين مناورات بحرية.

وبدأت التدريبات في يوم الاستقلال الأميركي الذي يوافق الرابع من تموز/يوليو. وجلبت البحرية الأميركية من قبل حاملات طائرات من أجل استعراض مماثل للقوة في المنطقة، لكن تدريبات العام الحالي تأتي في خضم توترات متزايدة حيث تنتقد واشنطن بكين بسبب طريقة تعاملها مع فيروس كورونا المستجد وتتهمها بـ"استغلال الجائحة لفرض مطالب بالسيادة في بحر الصين الجنوبي ومناطق أخرى".

وزارة الدفاع الأميركية عندما أعلنت عن تدريبات حاملتي الطائرات، قالت إنها تريد "الدفاع عن حق جميع الدول في الطيران والإبحار والعمل حيثما يسمح القانون الدولي". ووصفت السفينتين اللتين تحمل كل منهما نحو 90 طائرة بأنهما "رمز للعزيمة". ويوجد حوالي 12000 بحار على متن سفن مجموعتي حاملتي الطائرات. 

وتطالب الصين بالسيادة على 90% من بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد، والذي تمر عبره تجارة حجمها نحو ثلاثة تريليونات دولار سنوياً. لكن لدى بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام أيضاً مطالب منافسة بالسيادة على أجزاء منه.

صحيفة "وول ستريت جورنال" بدورها، قالت السبت إن الهدف من هذه الخطوة هو "توجيه رسالة واضحة للصين مفادها أن الولايات المتحدة غير راضية عن التصعيد العسكري لبكين في المنطقة"، بالإشارة إلى قائد المجموعة الأدميرال جورج ويكوف.

وأوضحت الصحيفة أن حاملتي الطائرات رونالد ريغان ونيميتز مستعدتان لإجراء مناورات غير مسبوقة في بحر الصين الجنوبي اعتباراً من يوم السبت. وأعلنت الصين الأسبوع الماضي عن تدريبات لمدة خمسة أيام اعتباراً من أول من تموز/ يوليو بالقرب من جزر باراسيل.

ورفضت الصين الجمعة انتقادات وزارة الدفاع الأميركية لخطتها لإجراء مناورات عسكرية في بحر الصين الجنوبي، مشيرة إلى أن واشنطن هي المسؤولة عن زيادة التوتر في المنطقة.

وتتنازع دول مطلة على بحر الصين الجنوبي، وعلى وجه التحديد الصين وفيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي، على السيادة على مناطق منه منذ عدة قرون، ولكن التوترات في المنطقة تصاعدت في الآونة الأخيرة.