نيوزيلندا توافق على طلب منفذ مجزرة المسجدين حضور جلسة النُطق بالحكم

تخوّف واسع من تعرض ضحايا مجزرة المسجدين في مدينة "كرايست تشيرش" للصدمة مرة أخرى إذا استخدم منفذ المجزرة جلسة المحكمة المقبلة للإعلان عن قناعاته المتطرفة.

  • منفذ مجزرة مسجد
    منفذ مجزرة مسجد "كرايست تشيرش" خلال ظهوره أمام المحكمة في آذار/مارس 2019 (أ.ف.ب)

وافقت السلطات النيوزيلنديّة على طلب الإرهابيّ الأستراليّ برينتون تارانت، منفذ مجزرة المسجدين في مدينة "كرايست تشيرش"، حضور جلسة النُطق بالحكم الشهر المقبل.

من جهته قال القاضي كاميرون ماندر، إنّ قرار تارانت تمثيل نفسه لن يؤثر على الجلسة التي سيحضرها ناجون من الهجوم المسلّح وعائلات الضحايا.

ورفض منفذ مجزرة مسجد "كرايست تشيرش" الاستعانة بمحاميه اليوم الاثنين، مما أثار مخاوف من أنّه سيجعل جلسة النطق بالحكم في آب/أغسطس المقبل، منصة لعرض حججه بتفوّق العرق الأبيض.

وسيصدر الحكم في  24 آب/أغسطس على الأسترالي برنتون تارانت، الذي اعترف في آذار/مارس الماضي بكل التهم الموجهة إليه (51 تهمة بالقتل و40 بمحاولة القتل وتنفيذ عمل إرهابي)، خلال الهجوم على المسجدين.

وسمح قاضي المحكمة العليا في المدينة، كاميرون ماندر، لمحاميي منفذ المجزرة شين تايت وجوناثان هدسون بالانسحاب من القضية بناء على طلب موكلهم خلال جلسة استماع أوليّة اليوم. 

لكن القاضي أمر بتوفر محامي لجلسة الاستماع الشهر المقبل، في حال غيّر الجاني رأيه.

واستغرب رئيس الجمعية الإسلاميّة-النيوزيلنديّة إخلاق قشقري، الدافع وراء قرار تارانت، معرباً عن خشيته من "تعرض الضحايا للصدمة مرة أخرى إذا استخدم هذه الجلسة للإعلان عن قناعاته المتطرفة". 

وقال قشقري لوكالة الأنباء الفرنسيّة "عندما علمت ذلك، راودني القلق ما إذا كان هذا الرجل سيستخدم هذه المنصة للترويج لآرائه وافكاره"، موضحاً أنّ "الكثير من الناس لا يزالون يعانون من الصدمة ويعتبرون هذه الجلسة أحد المراحل التي ستمكنهم من قلب الصفحة. آمل ألا يثير ذلك مزيداً من الألم بدلاً من ذلك".

تارانت، الذي يقول أنّه "يؤيّد نظريّة تفوّق البيض"، متهم بارتكاب أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ نيوزيلندا الحديث في آذار/مارس 2019.

وكان تارانت مجهزاً بعدة أسلحة رشاشة وفتح النار على التوالي على المسجدين خلال صلاة الجمعة، ما أدى الى مقتل 51 شخصاً بينهم نساء وأطفال، مصوّراً جريمته بشكل مباشر على فيسبوك.

إثر ذلك قامت الحكومة بتشديد قوانين حمل السلاح بشكل كبير، وحظرت الأسلحة من النوع العسكري مثل تلك التي استخدمها منفذ المجزرة.