محكمة العدل الدولية تحكم لمصلحة قطر في قضية الحظر الجوي

محكمة العدل الدولية تحكم لصالح قطر في خلافها القائم مع دول خليجية فرضت عليها حظراً جوياً لاتهامها بدعم الإرهاب منذ 5 حزيران/يونيو 2017. وترفض الطعون المقدمة من دول المقاطعة بشأن عدم اختصاص المنظمة بشكوى قطر.

  • رفض قضاة المحكمة
    رفض قضاة المحكمة "بالإجماع" طعناً قدمته السعودية والبحرين ومصر والإمارات

حكمت محكمة العدل الدولية، الهيئة القضائية العليا التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، لصالح قطر في خلافها القائم منذ 5 حزيران/يونيو 2017 مع دول خليجية فرضت عليها حظراً جوياً لاتهامها بدعم الإرهاب.

ورفض قضاة المحكمة "بالإجماع" طعناً قدمته السعودية والبحرين ومصر والإمارات، في قرار أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي عام 2018 لصالح قطر.

وأقرّ مجلس "الإيكاو" في حزيران/يونيو العام ‏‏‏‏2018 رفض الطعون المقدمة من دول المقاطعة بشأن عدم اختصاص المنظمة بشكوى قطر حول الآثار السلبية التي سببتها الدول الأربع على مجال الطيران والأمن والسلامة الجوية.

وبعد ذلك تقدمت الدول مجتمعة باستئناف القرار المشار إليه أمام محكمة العدل الدولية، لتصدر المحكمة حكمها المؤيد لقطر، اليوم الذي وصفه قطريون بأنه "انتصار".

واعتبرت قطر أن قرار محكمة العدل سيضع الدول المقاطعة أمام "ميزان العدالة والمساءلة الدولية".

وقال وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي "نرحب بالقرار الصادر اليوم عن محكمة العدل الدولية، والذي سيضع دول الحصار أمام ميزان العدالة والمساءلة الدولية لانتهاكها أحكام الاتفاقيات الدولية المتصلة بالطيران المدني الدولي".

وكانت الدول الأربع حظرت جميع الطائرات القطرية من التحليق فوق أراضيها أو الهبوط في مطاراتها، على خلفية قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة في حزيران/يونيو 2017.

ورفضت محكمة العدل الدولية بالإجماع دفوعات دول المقاطعة الأربع بعدم اختصاص مجلس منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو" النظر في القضية المرفوعة من قطر.

وقدمت قطر  في تشرين الاول/أكتوبر من العام نفسه، شكويين أمام مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، وتمّ تسجيل الشكوى الأولى بموجب المادة 84 من اتفاقية الطيران المدني الدولي لعام 1944 "اتفاقية شيكاغو" ضد البحرين ومصر والسعودية والإمارات، في حين أن الشكوى الثانية تمّ تسجيلها بموجب الفقرة الثانية من المادة 2 من الاتفاقية الدولية لخدمات العبور الجوية لعام 1944 ضد كل من البحرين والإمارات ومصر.

وعرضت قطر في شكواها بالتفصيل ما وصفته بالانتهاكات التي قامت بها السعودية والإمارات والبحرين ومصر بسبب عدم الامتثال لأحكام "اتفاقية شيكاغو" والاتفاقية الدولية لخدمات العبور الجوية، حيث طلبت من مجلس "الإيكاو" الفصل في قضية حظر الطيران وإعلانه كإجراء غير قانوني.

وأعلنت كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر في حزيران/يونيو 2017. وأعلن التحالف السعودي ضد اليمن إنهاء مشاركتها في الحرب على اليمن، موجهين الاتهامات إلى الدوحة برعاية الإرهاب وضرب الاستقرار بالمنطقة وعدم تنفيذ اتفاق الرياض.