خلافات جوهرية داخل مجلس الأمن حول التمديد لليونيفيل في لبنان

الولايات المتحدة ترى ضرورة إعادة النظر بدور قوة اليونيفيل في حيز جغرافي صغير، في لبنان، معتبرة أنها تتمتع بأفضل المعدات والدعم من دول حلف شمال الأطلسي، إلاّ أنها وفق واشنطن غير قادرة على أداء مهامها بالكامل وفقاً للولاية المناطة بها.

  • ترى الولايات المتحدة ضرورة إعادة النظر بدور اليونيفيل في لبنان
    ترى الولايات المتحدة ضرورة إعادة النظر بدور اليونيفيل في لبنان

خلافات جوهرية تسود داخل مجلس الأمن من أجل التمديد لقوة اليونيفيل لعام آخر بدءاً من 28 أب/ أغسطس الجاري، على الرغم من الإجماع الظاهري على "ضرورة احترام سيادة واستقلال ووحدة الأراضي اللبنانية".

ترى الولايات المتحدة ضرورة إعادة النظر بدور البعثة المنتشرة في حيز جغرافي صغير وتتمتع بأفضل المعدات والدعم من دول حلف شمال الأطلسي. إذ تنتقد واشنطن ما تصفه "عدم القدرة على أداء مهامها بالكامل وفقاً للولاية المناطة بها لأنها عاجزة عن دخول كل المناطق الواقعة تحت التفويض الدولي لها".

عليه، تطلب واشنطن إدخال تعديلات على طريقة عملها بما يحسن من أدائها في "ضبط السلاح  غير الحكومي اللبناني"، وفق وصفها.

وبناء عليه، تطرح واشنطن إما تنفيذ يونيفيل مهامها كاملة "أو يعاد تشكيل عناصرها ومعداتها بناء على المهام التي تستطيع تأديتها"، كما ورد في كلمة ألقاها أحد دبلوماسييها في الإجتماع التشاوري المغلق الذي عقد في ٤ أيار/ مايو الماضي لمناقشة تطبيق القرار 1701.

وفُهم أن المطلوب في هذه الحالة تخفيف حجم الآليات و"تزويد البعثة بأجهزة مراقبة أكثر تطوراً على رأسها المسيرات الجوية". 

هذا الأمر، ورد في الكتاب الذي رفعه الأمين العام قبل أيام إلى مجلس الأمن، وطلب فيه التجديد لبعثة يونيفيل لمدة عام بدءاً من نهاية الشهر الحالي.

ومن الأمور الأخرى التي تطرحها واشنطن، خفض مخصصات البعثة التي تتجاوز 600 مليون دولار في السنة، معتبرة أنّ هذا المبلغ "أكثر مما يلزم".

كما طلبت إجراء تقييم إستراتيجي شامل لعملها، لكن غالبية أعضاء مجلس الأمن يعارضون هذا الرأي.

الموقف الأميركي سيبقى مرتبطا بالحاجة الإسرائيلية ومن غير الوارد أن تعطل واشنطن عملية التجديد طالما أن "إسرائيل" تجد منفعة لعمل "اليونيفيل"، أو "تخشى غيابها" كما عبر المندوبان الفرنسي والألماني عنها في غير مناسبة.