مصر تعترض على الإجراء الأحادي لإثيوبيا لملء سد النهضة والسودان تحذّر

في الجولة الثانية من المفاوضات حول "سد النهضة" مصر تعترض على الإجراء الأحادي الإثيوبي لملء سد النهضة، فيما حذّرت السودان من التحرك المنفرد لملء السد قبل التوصل لاتفاق.

  • وزير الري السوداني حذّر من التحرك المنفرد لملء سد النهضة قبل التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث
    وزير الري السوداني حذّر من التحرك المنفرد لملء سد النهضة قبل التوصل لاتفاق بين الدول الـ3

أكدت مصر اعتراضها على الإجراء الأحادي الإثيوبي لملء سد النهضة من دون التشاور مع دول المصب، معتبرة إياه "دلالة سلبية توضح رغبة إثيوبيا في عدم التوصل لاتفاق".

الموقف المصري جاء في الاجتماع الثاني للجولة الثانية للتفاوض بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وخبراء مفوضية الإتحاد الأفريقي.

وكانت مصر اعتبرت في 26 تموز/يوليو أن الملء الأول لسد النهضة "إخلال بكل الالتزامات".

من جهته، حذّر وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، أمس الإثنين، من التحرك المنفرد لملء سد النهضة قبل التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، مطالباً "بجولة مفاوضات حاسمة عبر تحديد أجندة محددة لمدة أسبوعين مع منح دور أكبر للمراقبين بهدف تقريب وجهات النظر والتركيز على القضايا العالقة وإبعاد أي قضايا جديدة عن المفاوضات، بهدف التوصل لاتفاق ملزم".

ورحّب الوزير السوداني بتقرير الخبراء الإيجابي، منوّهاً إلى أن المقترحات المقدمة فيه "يمكن أن تمثل أساساً لاتفاق مرضي للأطراف الثلاثة"، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

وأكد الوفد السوداني المشارك على ضرورة التوقيع على اتفاق بين الدول الـ3، يضمن سلامة "سد الروصيرص"، وتبادل المعلومات بشكل سلس في هذا المجال، بحسب مقتضيات القانون الدولي المعمول بها.

نائب رئيس الوزراء الإثيوبي كان صرّح في وقت سابق من أن الانتهاء من الجولة الأولى من ملء سد النهضة بمثابة "نهاية الاستخدام غير العادل لفترة طويلة لنهر النيل".

واتفق المفاوضون على مواصلة المفاوضات، على المسارين الفني والقانوني، على مستوى الخبراء، استناداً لتقرير خبراء الاتحاد الأفريقي والتقارير المقدمة من الدول الثلاث بنهاية الجولة السابقة.

وكان وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا اتفقوا خلال اجتماع، يوم أمس الإثنين، على أن تواصل اللجان الفنية والقانونية مناقشة النقاط الخلافية خلال اليومين المقبلين مع عرض النتائج في اجتماع وزاري الخميس المقبل. 

ويُعد "سد النهضة" الكبير مصدر توتر بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى منذ 2011. ويتوقع أن يصبح السد أكبر منشاة لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه في إفريقيا وتقوم إثيوبيا ببنائه على النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في الخرطوم لتشكيل نهر النيل.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها إذ يعتبر نهر النيل مصدراً لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد.