أحداث أمنية متنقّلة في لبنان...من يدفع نحو التوتير؟

أحداث أمنية متنقّلة في لبنان، هي حتماً مشبوهة وليست معزولة، والسؤال اليوم من يدفع نحو التوتير ويحرّك حملَة سلاح من بيئات متشابهة؟

  •  بزي للميادين: العنصر الارهابي هو الخيط الذي يربط الاحداث المتفرقة في لبنان
     العنصر الارهابي هو الخيط الذي يربط الاحداث المتفرقة في لبنان

الهدوء عاد إلى منطقة خلدة جنوب بيروت، بعد اندلاع اشتباك مسلح لمدة ساعتين يوم أمس الخميس، ليعلن الجيش اللبناني بعد ذلك تطويق الإشكال وتوقيف 4 أشخاص، بينهم 2 من الجنسية السورية، فيما "تجري ملاحقة باقي المتورطين لتوقيفهم".

في المقلب الآخر، حددت الرئاسة اللبنانية يوم الإثنين المقبل، موعداً لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة، من أجل تكليف شخصية جديدة لرئاسة الحكومة، خلفاً لرئيس الحكومة السابق حسان دياب.

ومن المنتظر أن تتوافد الكتل النيابية الإثنين إلى القصر الجمهوري في بعبدا، من أجل تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة، حيث أن نتائج هذه الاستشارات تعتبر إلزامية لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وانطلاقاً من ما حصل، قال نائب رئيس تحرير جريدة الاخبار اللبنانية بيار ابي صعب للميادين إن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يتمنى العودة إلى رئاسة الحكومة لكنه ما زال "معتقلاً"، مشيراً في حديثه إلى أن هناك من يسعى إلى إدخال حزب الله في الصراع الداخلي والمستنقع اللبناني.

كما لفت أبي صعب إلى إن تعميم مصرف لبنان هو محاولة لتبرئة من هرّب أمواله خارج البلاد.

وكان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، قال أمس الخميس إن "البنوك اللبنانية غير القادرة على زيادة رأس المال بنسبة 20% بنهاية شباط/ فبراير 2021 سيتعيّن عليها الخروج من السوق".

أما الكاتب السياسي غسان جواد فقال إن الطبقة السياسية مأزومة لكن المشكلة أن الشارع لم ينتج البديل، مشيراً إلى أن الحريري يرغب في العودة لرئاسة الحكومة لكن هناك خطوط حمراء خارجية.

 وشدد جواد في حديثه  على أن المقاومة هي "أنبل ظاهرة أنتجتها هذه الأمة"، موضحاً أن هناك أبواق تعمل على استدراج حزب الله إلى الفتنة.

كما رأى جواد أنه بات واضحاً أن بهاء الحريري هو من يحرّك الشارع بين الحين والآخر.

وفي الشقّ الأمني وما حصل في منطقة خلدة قال الباحث في الشؤون السياسية وسيم بزي ضمن النشرة المسائية عبر الميادين إن العنصر الارهابي هو الخيط الذي يربط الاحداث المتفرقة في لبنان، مضيفاً أن الأمر الخطر هو استخدام العامل الامني كوسيلة للابتزاز السياسي.

كما لفت بزي إلى أن هناك فيتو صارم وضعته السعودية على تسمية الحريري رئيساً للحكومة، مشيراً إلى أن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط قال لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف خلال اتصال هاتفي انه غير قادر على السير في خيار تسميته.

بدوره قال الكاتب الصحافي طالب الأحمد للميادين إن سبب عدم الاستقرار في لبنان هو قيام الاستعمار الفرنسي بتقسيم البلد إلى كانتونات.

وأضاف أن القوى الكبرى تعمل على تغذية النزاعات الطائفية في دول محور المقاومة.

من جهته قال الخبير في الشؤون الاسرائيلية أليف صباغ للميادين إن غياب الدولة القادرة يسمح للجماعات المسلحة بالتفلّت.

ورأى أن أي استهداف لحزب الله في لبنان هو استهداف لكل محور المقاومة.

يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكّد اليوم الجمعة رغبته في إيجاد حل للأزمة في لبنان، مشدداً على أنه "لن يستسلم"، وفقاً لما جاء على لسان مسؤول بالرئاسة الفرنسية.