نتنياهو وترامب يخطفان التوقيع ويمضيان.. كيف تجلّت الإهانة في الصورة؟

الصور المتداولة من حفل توقيع اتفاق "التطبيع الأسرلة" تظهر إهانة متعمدة من الرئيس الأميركي لوزير الخارجية الإماراتي ووزير خارجية البحرين. وبحسب الصورة المتداولة، ظهر ترامب بصحبة رئيس الوزراء الإسرائيلي.. صعد على الدرج في حين ترك ابن زايد وحيداً.

  • ترامب يرتب بيده على كتف نتنياهو، وهو صاعد على درج السلم باتجاه البيت الأبيض.
    ترامب ونتنياهو يصعدان على الدرج باتجاه البيت الأبيض

بحسب الصورة المتداولة، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصحبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحيث كان يربت بيده على كتف نتنياهو، خلال صعوده على الدرج باتجاه البيت الأبيض، في حين ترك وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان وحيداً على بعد عدة أمتار منه، وأمامه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وقد أثارت الصورة المتداولة سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين ذلك رداً على الثمن البخس الذي باع فيه حكام الإمارات والبحرين القضيتين العربية والفلسطينية. كذلك بدا الوزيران الخليجيان مرتبكين لا يعرفان على ماذا يوقعان!

هل تعمّد ترامب ونتنياهو إهانة الوزيرين الخليجيين؟

لم يكن المسير متوازياً. متبوع وتابع. هكذا وصلوا إلى طاولة التوقيع، هذا وزير الخارجية الإماراتي يسأل عن شيء ما في الاتفاق. هل هي لحظة سؤال في عرف توقيع الاتفاقيات أم أنها تدلّ على الأرجح على عدم الإلمام بمضمون ما يوقّع عليه عبد الله بن زايد؟

انتهى التوقيع. مغادرة الطاولة كانت كالوصول إليها. متبوع وتابع. ولا حاجة للتذكير بألا نديّة فيما جرى. الصورة تتحدث. لن يمشي ممثل الإمارات، أيّا كانت رتبته، في النظام السياسي أمام ترامب أو نتنياهو.

من نافل القول إنّ ذلك ممنوع، وهو الانعكاس المشهدي، ليس لحجم التغوّل الإسرائيلي المقبل في الإمارات فقط، بل لحادثة عمرها أسابيع، حاولت فيها "إسرائيل" عرقلة تزويد أبو ظبي بطائرات حربية من طراز "إف-35". وعلى القاعدة نفسها: متبوع وتابع.

  • انتهى التوقيع مغادرة الطاولة كانت كالوصول إليها، متبوع وتابع
    انتهى التوقيع. مغادرة الطاولة كانت كالوصول إليها: متبوع وتابع

لم يتغيّر شيء جوهري حتى يتغيّر هذا المشهد. جس النبض الفلسطيني بهذه الخطوات الإعلامية، أنتج صورة لن تمحوها اتفاقيات التطبيع؛ صورة الاعتراض بكل الوسائل الممكنة، من البصق في وجه المطبّع، إلى الصاروخ على مستوطنات المستعمر. وعلى الرغم من القوة الإسرائيلية في صناعة الصورة والدعاية، فإنّ ما جرى في واشنطن لم تنفع في ترويجه دعاية السلام.

في واشنطن، كل شيء حصل إلا صورة "اتفاق السلام"، فليس لصورة من هذا النوع مبرّراتها هنا. لا حرب بينهم، ولا معارك. ولذلك، ليس مستغرباً أن يبدو المشهد خفيفاً وغير متوازن، وربما هزلياً.