روحاني: الركبة التي وضعت على عنق فلويد تجسد ركبة الاستكبار على رقاب الشعوب

الرئيس الايراني يقول إن "الشعب الإيراني يدفع منذ عقود من الزمن ثمن التطلع إلى الحرية والانعتاق من الهيمنة والاستبداد، لكنه واصل بصموده تقدمه وتطوره وبقي ثابتاً".

  • الرئيس روحاني: اليوم هو يوم القول
    الرئيس روحاني: اليوم هو يوم القول "لا" للغطرسة والبلطجة

أكّد الرئيس الايراني حسن روحاني أن "الوقت للعالم اليوم لقول لا للغطرسة والبلطجة، فعهد الهيمنة والتسلط بلغ نهاية مطافه، وشعوبنا وأبناؤنا يستحقون عالماً أفضل وأكثر أمناً والتزاماً بالقانون، واليوم هو يوم اتخاذ القرار الصحيح والصائب".

وفي خطابه اليوم الثلاثاء خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الـ75 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، هنأ الرئيس روحاني بانتخاب ممثل تركيا لترؤس الاجتماع السنوي الخامس والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي إشارة إلى انتشار كورونا في العالم، قال روحاني إن العالم غفل عن نعمتي الصحة والأمن العظيمتين، وواجه فجأة تفشي فيروس "كوفيد 19". وعلى الرغم من ضآلة حجمه، فقد تحدى الحوكمة العالمية والحوكمة الداخلية، إلى درجة أنه تسبب في انعقاد أهم تجمع عالمي بشكل افتراضي. 

كما قال إن كورونا تحول اليوم، وبسبب نمو العلم والتكنولوجيا والإعلام، إلى ألم مشترك للانسانية، وأثبت هذا الألم المشترك أن العلم البشري، على الرغم من كل التطورات، لا يزال لا شيء أمام جهله، مضيفاً أننا جميعاً نواجه مرحلة صعبة في العالم، إلا أن شعبنا، وبدلاً من أن يحظى بالتعاون العالمي، يواجه أقسى إجراءات الحظر في التاريخ، في انتهاك صارخ وأساسي لميثاق الامم المتحدة والاتفاقيات الدولية والقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وتابع الرئيس روحاني: "الصورة التي تم بثها للعالم كله عن تعامل الشرطة الأميركية مع مواطن محتجّ كانت مألوفة ومكررة بالنسبة إلينا، إذ إننا نعرف جيداً أن هذه الركبة التي وضعت على عنق ذلك المواطن تجسّد ركبة الاستكبار على رقاب الشعوب المستقلة".

الشعب الايراني يدفع منذ عقود ثمن التطلع الى الحرية

 وفي كلمته، أوضح روحاني أن الشعب الإيراني يدفع منذ عقود من الزمن ثمن التطلع إلى الحرية والانعتاق من الهيمنة والاستبداد، لكنه واصل بصموده تقدمه وتطوره، وبقي ثابتاً على دوره التاريخي والحضاري كمحور للسلام والاستقرار ومكافحة الاحتلال والتطرف والمناداة بالحوار والتعايش.

وقال: "لقد وقفنا إلى جانب الشعب الأفغاني أمام الاحتلال السوفياتي وأمراء الحرب والمتطرفين المحليين وإرهابيي القاعدة والمحتلين الأميركيين، وأدينا دوراً محورياً في جميع عمليات السلام والمصالحة، سواء في مؤتمر بون 2001 أو في المساعي الإقليمية". 

وأضاف: "كنا أول دولة في المنطقة تقف إلى جانب شعب الكويت وحكومتها في مواجهة احتلال الرئيس الأسبق صدام حسين للكويت، وأفشلنا أمنية صدام في الهيمنة على كل حلفائه العرب".

وتابع روحاني: "في مواجهة احتلال الأميركيين ووحشية الدواعش، وقفنا إلى جانب الشعب العراقي كله، كرداً وعرباً وسنة وشيعة وأيزيديين ومسيحيين، ودعمنا منذ العام 2003 كل المنجزات الديمقراطية للشعب العراقي والحكومة العراقية".

وأضاف: "أمام عشرات الجماعات الإرهابية التكفيرية ودعاة الانفصال والمقاتلين الأجانب، وقفنا إلى جانب الشعب السوري. ومنذ العام 2013، وفي الوقت الذي كان الآخرون يسعون وراء طريق الحل العسكري، طرحنا مشروعاً من 4 بنود للسلام، مبنياً على أساس مطالب الشعب السوري. وفي العام 2016، وفي ظل التعاون مع روسيا وتركيا، وضعنا أسس عملية أستانا للوصول الى السلام والاستقرار السياسي في سوريا".

كما أكّد الرئيس روحاني أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة والشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومثيري الحرب الداخليين والمتآمرين الأجانب.

لم نساوم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني

وصرح روحاني: "لم نتجاهل أبداً الاحتلال والإبادة البشرية والتشريد والتمييز العنصري، ولم نساوم أبداً على حساب القدس وحقوق الشعب الفلسطيني، وقدمنا في العام 2012 طريق الحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية عن طريق الاستفتاء العام". 

وأضاف: "لقد احتججنا علناً على الظلم والجور الذي يتعرض له الشعب اليمني المظلوم، وقدمنا في بداية حرب اليمن في العام 2015 مقترحاً من 4 بنود للسلام في اليمن".

وقال روحاني: "في العام 2015، حققنا الاتفاق النووي الذي يعد واحداً من أكبر منجزات تاريخ الدبلوماسية، وبقينا ملتزمين به، رغم نكث العهد المستمر من قبل أميركا".