روسيا تبحث مجدداً مع تركيا مشاركة "مرتزقة" في معارك ناغورنو كاراباخ

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف يقول إن موسكو تبحث في اتصالاتها مع تركيا كل المسائل بما فيها مسألة مشاركة مرتزقة من ليبيا وسوريا في المعارك التي تدور في إقليم ناغورنو كاراباخ.

  • بوغدانوف: روسيا تبحث في اتصالاتها مع تركيا كل المسائل
    بوغدانوف: روسيا تبحث في اتصالاتها مع تركيا كل المسائل

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تثير باستمرار خلال اتصالاتها مع أنقرة مسألة مشاركة مرتزقة من ليبيا وسوريا في المعارك التي تدور في إقليم ناغورنو كاراباخ.

جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية ميخائيل بوغدانوف في تصريح صحافي، أكد فيه أن "بلاده تبحث في اتصالاتها مع تركيا كل المسائل".

ومساء أمس، بحث وزير الخارجية الأرمني زوغراب مناتساكانيان مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، تطورات الأوضاع في إقليم ناغورنو كاراباخ.

وذكرت وزارة الخارجية الأرمنية، في بيان، أن مناتساكانيان "أشاد بالإسهام الشخصي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في التوصل إلى الاتفاق حول وقف إطلاق النار"، متهماً في المكالمة "القيادة السياسية العسكرية لأذربيجان برفضها مرة أخرى تطبيق الالتزامات التي تحملتها، ومواصلة العدوان العسكري الواسع النطاق على الإقليم".

وأكد مناتساكانيان، بحسب البيان، تمسك الجانب الأرمني بتعزيز وقف إطلاق النار والتسوية السلمية للنزاع.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس جمهورية أرمينيا أرمين سركيسيان، أمس الأحد، أن بلاده على مستوى وزارتي الدفاع والخارجية، سألت حلف "الناتو" عما إذا كانت قيادة الحلف قد وافقت على استخدام أسلحة التكتل في ناغورنو كاراباخ.

وقال رئيس أرمينيا في مقابلة مع صحفية "كوميرسانت": "نرغب في الحصول على تفسير عما إذا كانت قيادة الناتو قد أعطت تركيا الضوء الأخضر للقيام بما تفعله الآن".

وأكد أن الأمر "لا يتعلق فقط بالطائرة إف-16"، بل يتم كذلك "استخدام الدرون القتالي الأساسي "بيرقدار" كل يوم بشكل مكثف، ليس في الجبهة فقط، بل ضد المدنيين أيضاً.. هذا الدرون أحد منتجات الناتو".

هذا واتهم مستشار رئيس إقليم ناغورنو كاراباخ دايفيد بابايان، في حديث للميادين، تركيا بأنها "افتعلت النزاع في الاقليم وجلبت إرهابيين"، مضيفاً أن لدى سلطات الإقليم "أدلة كثيرة وتسجيلات، تثبت تدخل تركيا في المعارك، وقد اطلع عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون". 

وأضاف بابايان: "إحدى المجموعات التي استقدمتها تركيا، تنتشر على طول الحدود مع إيران، وتحاول التسلل إليها"، مؤكداً وجود "أدلة خاصة بنا تظهر أشخاصاً يتحدثون بالتركية والعربية والإيغور في معارك ناغورنو كاراباخ".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، الأسبوع الماضي، إن "تركيا تستخدم الإرهابيين من سوريا ودول أخرى في المعارك التي يشهدها إقليم كاراباخ".

كما أعرب مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، سيرغي ناريشكين، عن "قلق موسكو إزاء إمكانية تحول جنوب القوقاز إلى معقل للإرهابيين في ظروف استمرار النزاع المسلح في الإقليم".

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "300 مسلح سوري تم نقلهم من سوريا إلى باكو عبر مدينة غازي عنتاب التركية"، مضيفاً أنه تم "التعرف على هؤلاء المسلحين كونهم ينتمون إلى جماعة جهادية تنشط في منطقة حلب"، وأشار إلى أنه "يتم إعداد وحدة أخرى من نفس الحجم للمشاركة في النزاع إلى جانب باكو".

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الروسية في 3 أيلول/سبتمبر، عن قلقها  إزاء تقارير عن نقل مسلحين من سوريا وليبيا إلى كراباخ لإلحاقهم بالقتال هناك.

وفي بيانها، دعت الخارجية الروسية "قادة الدول المعنية إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع استخدام إرهابيين ومرتزقة أجانب في النزاع وإخراجهم الفوري من المنطقة".

كما كشف السفير الأرميني لدى روسيا فاردان تاغانيان، أن المسلحين الذين تم طردهم من سوريا من قبل تركيا يشاركون في الأعمال القتالية في منطقة ناغورنو كاراباخ، في حين نفى مساعد رئيس أذربيجان خكمت جادجييف، إرسال تركيا مقاتلين من سوريا إلى بلاده.

وبالتزامن، علّقت كندا صادرات الأسلحة إلى تركيا بسبب النزاع في ناغورنو كاراباخ، حيث أوصى وزير الخارجية فرنسوا-فيليب شامباني في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بوقف تصدير المعدات العسكرية لتركيا، ريثما تنتهي التحقيقات المثارة حول استخدام المسيرات التركية في الحرب ضد أرمينيا.

تأتي هذه المواقف والتصريحات في ظل نفي أذربيجان مراراً هذه الادعاءات، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأذربيجانية ليلى عبد اللاييفا للميادين إن بلادها "ليست بحاجة" لأي تدخل تركي.  

يأتي ذلك مع إستمرار المعارك بين البلدين، وتبادلت أرمينيا وأذربيجان أمس الاتهامات بخرق الهدنة الإنسانية التي أعلن عنها يوم السبت، لتبدأ اعتباراً من منتصف ليل الأحد، بعد أسبوع على بدء سريان وقف أول لإطلاق النار تم التوصل إليه بإشراف موسكو.