عامٌ على الانقلاب.. حزب موراليس يفوز على أميركا والانقلابيين

فوزٌ مدوٍّ لرفيق موراليس في بوليفيا، انتصار سياسي واستراتيجي، وهزيمة لواشنطن وصفعة لـ"إسرائيل"، وإثبات أن إرادة الشعوب والحكومات السيادية لا تموت.

  • مؤيدو مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية في بوليفيا
    مؤيدو مرشح اليسار للانتخابات الرئاسية في بوليفيا "لويس آرسي" في مدينة "إل ألتو" في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2020 (أ ف ب)

عام هو أكثر ما استطاع أن يعيشه الانقلاب العسكري البوليفي الأميركي على الرئيس البوليفي المستقيل إيفو موراليس، الرئيس الشرعي والمنتخب ديمقراطياً.

لم يقدر الانقلابيون على تغيير وجه لاباز، ومحو الإرث اليساري المتجذر بين سكانها، تارة بالترهيب، وتارة أخرى بالقمع والقتل والتحريض، لتأتي اللعبة الديمقراطية التي يفترض أن الأميركيين وحلفاءهم أسيادها، فكان جواب الصناديق انتصاراً يحققه رفيق موراليس في بوليفيا "لويس آرسي".

فوزٌ هو من دون شك صفعة لواشنطن و"إسرائيل"، وبداية تحوّل قد يكون سريعاً في أميركا اللاتينية، ونقطة دعم وقوة لحلفاء موراليس، ولا سيما في فنزويلا وكوبا.

بفوز حزب موراليس الاشتراكي، سقط مشروع الانقلابيين. فلا القمع ولا العنف نجحا في إبعاد مناصري موراليس عن قضيتهم، وأهمية هذا الفوز أن إيفو موراليس، "الرئيس الظاهرة" في عيون شعبه، غربل من كان قد وصفهم بالانتهازيين الذين ادعوا أنهم مناهضين للامبريالية فجاء الانقلاب ليفضح ولاءاتهم الحقيقية. 

كما أسقطت نتائج الانتخابات كل مزاعم الانقلابيين بتزوير موراليس للانتخابات وبفساده، ما أجبره على المغادرة مكرهاً إلى الأرجنتين بعد تهديدات باعتقاله واغتياله.

انتصار بوليفيا حكاية صمود ومقاومة، فالشعب البوليفي صنع لنفسه فجراً جديداً وأملاً لشعوب أميركا اللاتينية خاصة بعد انتصار الأرجنتين وصمود الرئيس الفنزويلي نيكولاس موراليس أمام كل محاولات واشنطن في حصار فنزويلا. وها هي التشيلي تحاول أيضاً تفكيك أذرع واشنطن الملتفة حول عنقها.

فهل تنجح أميركا اللاتينية بالخروج من عباءة واشنطن التي حاولت فرض قادة سعوا للتحكم بمقدرات الشعب لمصالحهم الخاصة؟