ترامب لحمدوك: مصر حذرت من تفجير سد النهضة ولا يمكن لومها إذا فعلت ذلك

عقب إعلان السودان و"إسرائيل" تطبيع العلاقات بينهما، الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهاتف رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بشأن النزاع حول سد النهضة، ويبرر موقف مصر بتهديدها "تفجير سد النهضة".

  • ترامب يعلن اتفاق السودان و
    ترامب يعلن اتفاق السودان و"إسرائيل" على تطبيع العلاقات بينهما في البيت الأبيض (أ ف ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أمس الجمعة، إلى التوصل لاتفاق بشأن نزاع سد النهضة مع إثيوبيا ومصر.

وقال حمدوك في حديث هاتفي مع ترامب، عقب إعلان الأخير عن اتفاق السودان و"إسرائيل" على تطبيع العلاقات، "نأمل في التوصل إلى حل ودي قريباً".

من جهته، قال ترامب الذي أجرى المكالمة أمام الصحافيين في البيت الأبيض، إنه أخبر مصر أيضاً بالشيء نفسه، معتبراً أنه وضع خطير وأن "القاهرة قد تفجر هذا السد".

وكان ترامب قال أمس الجمعة إنه توسط في اتفاق لحل المشكلة لكن إثيوبيا خرقت الاتفاقية، مما أجبره على قطعه الأموال.

وتابع "لقد أبرمت صفقة لهم، ثم لسوء الحظ قامت إثيوبيا بخرق هذه الصفقة، وهو ما لم يكن عليهم فعله، معتبراً أنه "كان خطأ كبيراً". واستطرد "لن يروا هذه الأموال أبداً ما لم يلتزموا بالاتفاق.. لا يمكنك إلقاء اللوم على مصر لكونها منزعجة قليلاً".

وحثّ ترامب حمدوك على إقناع إثيوبيا بالموافقة على الاتفاق لحل نزاع المياه. وشدد "أقول لمصر الشيء نفسه".

وكانت إثيوبيا والسودان ومصر على خلاف بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام رأى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن سد النهضة الإثيوبي بمثابة ضوءٍ أخضر لمصر لضرب سد النهضة.

وكتب الوزير المصري على "فيسبوك" أن الرئيس ترامب يوضح موقف القيادة المصرية منْ سد النهضة وعدم قبولها المطالب الإثيوبية واستعدادها للتدخل العسكري للحفاظ على أمنها المائي.

وفي كلمة له عبر الفيديو ألقاها أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر الماضي، عبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن تصاعد قلق المصريين البالغ حيال مشروع سد النهضة، "الذى تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر، عبر آلاف السنين". 

السيسي تأسف من أن "الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة أو جنوب إفريقيا لتنظيم مفاوضات لتسوية الخلافات مع إثيوبيا، لم تسفر عن النتائج المرجوة منها".

وقال: "نهر النيل ليس حكراً لطرف، ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء"، مؤكداً أنّه "على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية دفع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذي يحقق مصالحنا المشتركة".

وفي 10 تشرين الأول/أوكتوبر، قال نائب رئيس الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، إن المفاوضات الـ3 بشأن سد النهضة الإثيوبي "ليست مهمة سهلة"، لكن الاتحاد مستعد لدعمها للتوصل إلى اتفاق يربح فيه الجميع.

وأكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي سيلعب دور المراقب في المفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان، لافتاً إلى أن "هذا السد هو أحد الأصول الجيوستراتيجية للمنطقة بأكملها وبشكل أساسي لإثيوبيا".

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإثيوبية، في 5 تشرين الأول/أكتوبر الجاري قرارها فرض حظر جوي لجميع الرحلات والطائرات الجوية التجارية فوق موقع سد النهضة على النيل الأزرق في إقليم بني شنقول جومز غربي البلد الأفريقي.