الأسد: قضية اللاجئين تعتمد على مدى "نزاهة" دول تدعي الإنسانية

الرئيس السوري بشار الأسد يؤكد خلال استقباله وفداً إيرانياً، أن المؤتمر الدولي لإعادة اللاجئين خطوة جوهرية للحكومة لإنهاء هذا الملف.

  • الرئيس بشار الأسد خلال لقائه علي أصغر خاجي كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له.
    الرئيس بشار الأسد خلال لقائه علي أصغر خاجي، كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له.

أفادت وكالة "سانا" السورية أن الرئيس بشار الأسد استقبل، اليوم الثلاثاء، علي أصغر خاجي، كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له.

وتمحور اللقاء حول المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين السوريين المقرر عقده في دمشق، حيث أطلع الوفد الإيراني، الرئيس الأسد، على رؤية إيران لهذا المؤتمر واستعدادها لتقديم أي دعم من الممكن أن يساهم في إنجاحه وحل هذا الملف الإنساني.

كما أشار الوفد الإيراني إلى تحسن الأوضاع الأمنية على الأراضي السورية بشكل كبير والجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة السورية من أجل إعادة إعمار "كل ما خربه الإرهاب تشكل أساساً قوياً للانطلاق نحو إعادة كل اللاجئين السوريين وإنهاء المعاناة التي يعيشها معظمهم في دول اللجوء"، وفق ما نقلته "سانا". 

من جهته، اعتبر الرئيس الأسد أن المؤتمر سيكون خطوة جوهرية في المسار الذي تسير به الحكومة لإنهاء هذا الملف، خاصةً أنه سيتيح تبادل الآراء والأفكار مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.

وشدد الأسد على أن "قضية اللاجئين هي قضية سورية، ولكن حل هذه القضية لا يعتمد فقط على الحكومة السورية بل أيضاً على مدى نزاهة بعض الدول التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان"، لافتاً إلى أنها في الوقت نفسه "لا تكترث للأحوال الصعبة التي عاشها اللاجئون طوال هذه السنوات وتعمل جاهدةً من أجل تسييس هذا الملف والإبقاء عليهم خارج الأراضي السورية أطول فترة ممكنة للضغط على سورية".

كما جرى تبادل للآراء حول عدد من المواضيع ذات الشأن السياسي ومنها محادثات أستانا حول سوريا ولجنة مناقشة الدستور.

الجدير بالذكر أن المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين ينطلق في قصر المؤتمرات بدمشق غداً الأربعاء، بمشاركة من عدة دول بهدف وضع حد لمعاناة اللاجئين وتسهيل عودتهم إلى وطنهم.

وتتضمن أعمال المؤتمر الذي يستمر يومين عدة جلسات تتناول الوضع الحالي في سورية وظروف عودة المهجرين وعوائق عودتهم، إضافة إلى خلق الظروف المناسبة لعودتهم.

كما يناقش المؤتمر المساعدات الإنسانية واستعادة البنى التحتية والتعاون بين المنظمات العلمية والتعليمية وإعادة إعمار البنية التحتية للطاقة في سورية في مرحلة ما بعد الحرب ويختتم بجلسة ختامية وبيان ختامي.

وكان معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان أكد أمس، أنه تم توجيه الدعوة إلى كل البلدان للمشاركة في المؤتمر باستثناء تركيا على اعتبار أنه "لا يمكن تأمل أي أمر إيجابي من قبل نظام أردوغان الداعم الأول للتنظيمات الإرهابية في سورية"، مبيناً أن بعض الدول "تعرضت لضغوطات" لثنيها عن المشاركة في المؤتمر.

وأشار سوسان إلى أن الصين وروسيا وإيران ولبنان ودولة الإمارات وباكستان وسلطنة عمان من بين الدول المشاركة في المؤتمر فيما تشارك الأمم المتحدة بصفة مراقب.

واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت سابق وفداً روسياً من وزارتي الدفاع والخارجية برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي ألكسندر لافرنتييف.

المحادثات وفق الوكالة السورية تناولت "التحديات التي تواجه المؤتمر، خاصة محاولات بعض الدول منع عقده، وإفشاله، أو ممارسة الضغوط على دول راغبة بالمشاركة".