دمشق: ضغوط أميركية تمنع مصر والإمارات من المشاركة في مؤتمر اللاجئين

بعد انطلاق أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، اليوم في العاصمة السورية دمشق، معاون وزير الخارجية السوري أيمن سوسان يقول إن واشنطن تمارس ضغوطاً على مصر والإمارات لمنعهم من المشاركة بالمؤتمر.

  • دمشق تكشف عن ضغوط أميركية على مصر والإمارات لمنعمها من المشاركة في مؤتمر اللاجئين
    سوسان:  نأمل أن تكون لنا علاقات طيبة مع جميع الدول.

قال أيمن سوسان، معاون وزير الخارجية السوري، إن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على مصر والإمارات لمنعهما من المشاركة في المؤتمر الدولي للاجئين بدمشق، لافتاً إلى أن أبو ظبي أحجمت عن المشاركة في اللحظات الأخيرة برغم إعلانها بشكل مسبق.

وفي التفاصيل، أكد سوسان، في تصريحات أدلى بها لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، أن "الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على دول مثل مصر والإمارات لمنعها من المشاركة في المؤتمر، مع العلم أن الإمارات أعلنت بالأمس مشاركتها بالمؤتمر لتعلن اليوم عدم مشاركتها".

وأضاف، "لا يهمنا رفض هذه الدول المشاركة"، قائلاً "نحن نأمل أن تكون لنا علاقات طيبة مع جميع الدول خاصة العربية، ولكن هذه العلاقات كالزواج يجب أن تكون برغبة من الطرفين". 

وحول دور الجامعة العربية، اعتبر سوسان أن "الجامعة العربية ميتة.. وإكرام الميت ترحيله".

هذا وانطلقت اليوم في العاصمة السورية دمشق، أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، ويستمر المؤتمر لمدة يومين، وتشارك روسيا في تنظيمه.

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "هناك دولاً في الغرب تستغل اللاجئين السوريين لأهداف سياسية".

وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر الدولي لإعادة اللاجئين في دمشق، قال الأسد إن "هذه الدول تمنع اللاجئين من العودة إلى وطنهم عبر الترغيب والترهيب"، مضيفاً: "نعمل بدأب لإعادة كل لاجئ إلى سوريا، لكن هناك عقبات كثيرة".

واتهم الأسد دولاً أوروبية والولايات المتحدة الأميركية بالسعي إلى "تهجير السوريين، من خلال دعم الإرهاب في بلدهم"، مشيراً إلى أن "هذه الدول حركت داعش في العام 2014 لمنع سوريا من تحقيق الاستقرار".

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن حل أزمة اللاجئين السوريين يتطلب مشاركة المجتمع الدولي وتوقف بعض الدول عن تسييس هذا الملف، مشيراً إلى أن هذه الدول تتحمل مسؤولية معاناة ملايين السوريين الذين أجبروا على مغادرة وطنهم.

كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر حاجي، قال إن "مشكلة النازحين هي نتيجة حرب فرضت على الشعب السوري".

وفي كلمة له خلال المؤتمر، أشار أصغر حاجي إلى أن "الجماعات الإرهابية المدعومة من أميركا تمنع النازحين من مغادرة مخيم الركبان"، مشدداً على أن "معالجة عودة اللاجئين السوريين أمر ضروري، وينبغي عدم استغلالها لتحصيل الأموال".

وتتضمن أعمال المؤتمر الذي يستمر يومين عدة جلسات تتناول الوضع الحالي في سوريا وظروف عودة المهجرين وعوائق عودتهم، إضافة إلى خلق الظروف المناسبة لعودتهم.

كما يناقش المؤتمر المساعدات الإنسانية واستعادة البنى التحتية والتعاون بين المنظمات العلمية والتعليمية وإعادة إعمار البنية التحتية للطاقة في سوريا خلال مرحلة ما بعد الحرب ويختتم بجلسة ختامية وبيان ختامي.