فرنسا: ننتظر "أفعالاً" من تركيا.. تصريحات التهدئة لا تكفي

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يقول إن "الاتحاد الأوروبي سيتحقق من موقف تركيا بشأن المسائل المختلفة" وذلك قبل انعقاد المجلس الأوروبي الذي سيتناول مسألة العقوبات على أنقرة.

  • فرنسا: ننتظر
    لودريان: الاتحاد الأوروبي أعلن في شهر تشرين الأول/أكتوبر أنه سيتناول مسألة العقوبات الجديدة ضد أنقرة. 

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الأحد، أن باريس تنتظر "أفعالاً" من جانب تركيا قبل انعقاد المجلس الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر الذي سيتناول مسألة العقوبات الجديدة ضد أنقرة.

ومن جانب آخر، لم يستبعد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سابقاً، أن يقوم قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمة كانون الأول/ديسمبر، بمناقشة فرض عقوبات ضد أنقرة بسبب تصرفاتها في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وقال لودريان في تصريح صحافي، "لا يكفي أن نلاحظ منذ يومين أو ثلاثة أيام، تصريحات تهدئة من جانب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ينبغي أن تكون هناك أفعال". ويأتي تعليق لودريان غداة دعوة الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي إلى "الحوار".

كما، أكد لودريان أن من بين الأفعال المنتظرة، "هناك بعضها بسيطة يمكن القيام بها في شرق المتوسط وليبيا وكذلك في كاراباخ".

وذكّر وزير الخارجية الفرنسية بـ"أننا لدينا الكثير من الخلافات" مع أنقرة، مشيراً إلى "رغبة التوسّع" التركية وهي "سياسة الأمر الواقع" في ليبيا والعراق وشرق المتوسط، "حيث يهاجم الأتراك عضوين في الاتحاد الأوروبي هما اليونان وقبرص" وحتى "في ناغورنو كاراباخ، حيث يرسلون أيضاً مرتزقة سوريين"، على حد قوله.

وختم بالقول إن "الاتحاد الأوروبي أعلن في شهر تشرين الأول/أكتوبر أنه سيتحقق من موقف تركيا بشأن هذه المسائل المختلفة خلال اجتماع المجلس الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر، بعد بضعة أيام. في تلك اللحظة سنتحقق من الالتزامات".

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دعا الاتحاد الأوروبي إلى "الحوار"، محذّراً التكتل من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وقال إردوغان في خطاب مسجّل لمؤتمر حزبه الحاكم، إن بلاده "تتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده، وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل، عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا".

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، حذّر بدوره من تدهور العلاقات مع أنقرة، قائلاً إن "الوقت ينفد، ونحن نقترب من لحظة حاسمة في علاقتنا مع تركيا".

يشار إلى أن تركيا مدّدت في وقت سابق، حتى 29 تشرين الثاني/نوفمبر مهمة سفينة التنقيب التركية "عروج ريس" في منطقة بحرية تتنازع عليها مع اليونان، إذ إن اكتشاف حقول غاز هائلة فيها يغذي أطماعها.

وكانت أنقرة سحبت سفينة "عروج ريس" في أيلول/ سبتمبر الماضي من المنطقة، قبل أن تعيد إرسالها من جديد في 12 تشرين الأول/ أكتوبر ، ومنذ ذلك الوقت مدّدت مرات عدة مهمّتها.

وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان، سجالاً بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.