إعلام إسرائيلي: الوقت لصناعة قنبلة في إيران قد يتقلص إلى 6 أسابيع

خبراء إسرائيليون يرون أن خطوة إيران بتخصيب اليورانيوم إلى 20% قد تؤدي إلى تقليص الاختراق النوي لطهران إلى 6 أسابيع، إلا أنها لن تقترب من أول سلاح نووي فعلي، وفق تعبيرها.

  • خبراء إسرائيليون: طهران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب منخفض المستوى لصنع عدة قنابل نووية
    خبراء إسرائيليون: طهران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب منخفض المستوى لصنع عدة قنابل نووية

علّقت صحيفة "جيروزاليم بوست" على إعلان إيران بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، وقالت "لا يُعرف الكثير عن الخطوة".

ونقلت الصحيفة عن دافيد أولبرايت، الخبير النووي ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، قوله للصحيفة عن خطوة إيران إنه "بأقصى سرعة فإن وقت الاختراق إلى قنبلة يمكن أن يتقلّص ​​إلى ستة أسابيع فقط"، معتبراً أنه "ستكون هناك حاجة إلى ستة أسابيع للتخصيب من 20 بالمئة إلى مستوى تسليح لليورانيوم بنسبة 90 بالمئة".

وأضاف أولبرايت، أن "هناك العديد من المتغيرات، مثل عدد أجهزة الطرد المركزي IR-1 أو IR-2ms أو حتى IR-4 أو IR-6 التي تمّ استخدامها"، مشيراً إلى أنه "طالما أن الجمهورية الإسلامية كانت تتوقف عند مستوى 20%، من المفارقات أن الأمر قد يستغرق ستة أشهر أو أكثر لتقليص وقت الاختراق إلى سلاحٍ نووي بشكل كبير".

كذلك نقلت "جيروزاليم بوست" عن خبراء قولهم إنه "على الرغم من أن طهران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب منخفض المستوى لصنع عدة قنابل نووية، فإنه نظراً لأنه لم يتجاوز مستوى التخصيب بنسبة 5%، فإنها تبقى على مسافة حوالى ثلاثة أشهر".

وتابعت الصحيفة أن "الفكرة الأساسية هي أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم بالمستوى نفسه، بحيث تزداد قدرتها على إنتاج المزيد من القنابل النووية، في حين أنها لا تقترب في الواقع من أول سلاح نووي فعلي".

وتناولت الصحيفة الاتفاق النووي الإيراني معع دول الغرب، وقالت إن واحدة من الثغرات الرئيسية القليلة في الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015، تفتقر إلى شروط للحد من اختبار إيران للصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أنه "على الرغم من أن طهران تدعي أن صواريخها الباليستية دفاعية، إلا أنه يمكن تزويد الصواريخ نفسها برؤوس حربية نووية وأي تجربة تُجريها يمكن أن تساعدها في التقدم نحو هذا الهدف".

وفي هذا الإطار، نقلت "جيروزاليم بوست" تغريدة لرئيس استخبارات الجيش الإسرائيلي الأسبق عاموس يادلين على "تويتر" تعليقاً على ذلك، وقال إن "رفع إيران لنسبة التخصيب إلى 20 بالمئة كان أهم انتهاك صارخ لها حتى الآن للاتفاق النووي".

وأضاف يادلين أن "الجمهورية الإسلامية تحاول أن تربك إدارة جو بايدن الجديدة من خلال وضع حقائق جديدة على الأرض تؤدي إلى مفاوضات نووية".

وتابع، أن طهران علمت أن "إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لن يكون لديها الوقت الكافي للرد"، مع بقاء أسبوعين فقط لإداراتها، قائلاً إن على "إسرائيل الضغط على بايدن لاستخدام سياسة العقوبات التي سيرثها من ترامب لحمل إيران على الموافقة على إجراء التعديلات على بنود الاتفاق لسد الثغرات فيه"، وفق يادلين.

وتعليقاً على الخطوة الإيرانية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك من جهته إن "السيطرة مقابل إيران ضعفت وهم في مكان أكثر تقدماً من ناحية إنتاج الصواريخ، وأيضاً من ناحية تخصيب اليورانيوم والسيطرة في سوريا".  وأضاف في مقابلة مع "القناة 12" الإسرائيلية، أن "قرار تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20% مقلق، وليس جيداً، ولم يكن ليحصل من دون هجوم نتنياهو على أوباما، فالأمر خرّب ولم يساعد". 

وجاء القرار الإيراني في أعقاب اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده، إذ صوّت البرلمان الإيراني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، لصالح إلزام الحكومة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، في تطور جديد يلي قرار إيران السابق بتخفيف التزاماتها ضمن الاتفاق النووي لعام 2015 رداً على الانسحاب الأميركي منه.