المتحدثة باسم منظمة "رعاية الأطفال" تروي للميادين نت: هكذا يموت أطفال اليمن

المتحدثة باسم منظمة "رعاية الأطفال" رشا محرز تروي للميادين نت قصصاً لأطفال قضوا في اليمن داعية العالم إلى حماية أبسط حقوق هؤلاء وهو حقهم في الحياة.

المتحدثة باسم منظمة "رعاية الأطفال" تدعو العالم إلى حماية أبسط حقوق أطفال اليمن

حين يكون طفل رضيع لا يتعدى عمره عشرة أشهر بحاجة للغذاء وتكون والدته عاجزة عن إرضاعه بشكل طبيعي لأنّها هي نفسها تعاني من نقص الغذاء نكون نتحدث عن طفل في اليمن. وحين تصل والدة مع أولادها الأربعة إلى إحدى المستشفيات ولا يجدون العلاج لمرض الدفتيريا أو الخناق الذي أصابهم فتموت الوالدة مع أطفالها، فذلك مشهد من اليمن.
هي عيّنة من قصص كثيرة توثقها رشا محرز المتحدثة باسم منظمة "رعاية الأطفال" أو save the children خلال عملها الميداني في اليمن إلى جانب الأطفال. في جعبتها عشرات بل مئات الصور لعائلات لقيت حتفها، لأولاد مصابين بشتى الأمراض التي تتكاثر يوماً بعد آخر  بسبب الحصار المفروض ونفاد الأدوية اللازمة. 

في بلد صنّفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ مكان في العالم كي يعيش فيه الأطفال، تروي المتحدثة باسم منظمة "رعاية الأطفال" رشا محرز ما عايشته من تحديات وظروف صعبة لمساعدة الأطفال والنساء. وبلغة الأرقام تقول للميادين نت إن "أكثر من 77% من المواطنين اليمنيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية من بينهم أكثر من 50% من الأطفال. كما تشير إلى أنّ أكثر من 960 ألف حالة مصابة بالكوليرا وبحالات الإسهالات المائية، ومن بينهم أكثر من 400 ألف طفل. 
الناشطة في منظمة "رعاية الأطفال" وهي الجهة التي أصدرت التقرير عن موت طفل يمني كلّ عشر دقائق تشير إلى أن "المنظمة لا تستطيع الوصول إلى الأطفال والأمهات في ما يتعلق بإيصال الغذاء" فضلاً عن أن تأثير "التطورات العسكرية على الساحة اليمنية وفرض الحصار على السلع التجارية والوقود بحيث بات الوصول إلى هؤلاء الأطفال في بعض المحافظات مستحيلاً". 
 
تؤكد محرز أن "المطلوب اليوم هو إيجاد حل سلمي للنزاع والجلوس على طاولة الحوار، مع الإيقاف الفوري للعمليات العسكرية" لافتة إلى "أن أكثر ما تواجهه المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض هو أمن العاملين فيها الذي يعدّ أكبر التحديات لها يليه توفير السلع والوقود ونقل الأدوية والمتممات الغذائية وأمور أخرى". تحديات أخرى تواجهها المنظمة أخيراً، تتعلق في حظر وصول الطائرات التابعة للأمم المتحدة التي تقلّ العاملين والخبراء الدوليين. 

تجد رشا صعوبة في توجيه رسالة لأطفال اليمن الذين تصفهم بالأطفال المعجزة داعية العالم إلى حماية أبسط حقوقهم وهو الحق في الحياة.