عنصرية ترامب... الرياضة تتكلّم

الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يستثنِ الرياضة من عنصريته ودخل في سِجالات محتدمة مع نجومها.

  • عنصرية ترامب... الرياضة تتكلّم
    سِجالات محتدمة بين ترامب ونجوم الـ "أن بي آي"

أمام ما يحصل في الولايات المتحدة حالياً بعد مقتل جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس (ولاية مينيسوتا) والاحتجاجات الكبيرة والمنتشرة التي تشهدها البلاد ضد الظلم والتمييز العنصري، يبدو من المفيد الإضاءة على عنصرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي دأب على إظهارها منذ وصوله إلى سدّة الحكم. هذه العنصرية لم تستثنِ الرياضة لا بل إن الرياضة وتحديداً الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة "أن بي آي"، الذي يتكوّن بأغلبه من لاعبين من أصحاب البشرة السمراء، كان مسرحاً لتصدّي أبرز النجوم لعنصرية ترامب ونبذْه ليصبح شخصاً مكروهاً لديهم.

ولم ينتظر ترامب كثيراً بعد أن أصبح رئيساً ليُظهر وجهه العنصري ويدخل في سِجالات محتدمة في وسائل الإعلام مع نجوم الـ "إن بي آي" بدأت قبل 3 أعوام مع ستيفن كوري، نجم غولدن ستايت وريرز، الذي انتقد سياسة ترامب العنصرية ورفض زيارة البيت الأبيض استنكاراً لمواقف الرئيس الأميركي ما دفع الأخير لسحب الدعوة الموجّهة للّاعب. بالمناسبة، في خضمّ الاحتجاجات الحالية أُطفِئت أمس أضواء البيت الأبيض واختبأ ترامب تحت الأرض في قبو كما ذكرت وسائل الإعلام.

الإنتقادات اللاذعة من نجوم الـ "أن بي آي" لترامب بسبب خطابه العنصري لم تتوقّف على كوري، إذ إن النجم الآخر ليبرون جيمس، لاعب لوس أنجلوس لايكرز الحالي وكليفلاند كافالييرز السابق، شنّ هجوماً حينها على الرئيس الأميركي متّهماً إياه باستخدام الرياضة للتفريق بين الأميركيين، حيث قال اللاعب في إحدى المرات: "الولايات المتحدة تمرّ الآن بموقف صعب للغاية حيث اتّخذت قضية العنصرية منحىً أكثر سوءاً. أعتقد أن رئيسنا يحاول تقسيمنا. ما لاحظته في الأشهر الأخيرة هو أنه يلجأ للرياضة بطريقة ما لتفريقنا، وهذا أمر غير مفهوم بالنسبة لي".
وأكّد جيمس أنه تواجد إلى جانب لاعب من العرق الأبيض للمرة الأولى بفضل الرياضة، وقال: "لا يمكنني السكوت".

  • عنصرية ترامب... الرياضة تتكلّم
    تصدّى ليبرون جيمس ومايكل جوردان لترامب

حينها ردّ ترامب كالعادة على صفحته في "تويتر" وقال: "ليبرون جميس أجرى مقابلة لتوّه مع أغبى رجل في التلفزيون، دون ليمون. لقد جعل ليبرون يبدو كما لو كان ذكياً وهو أمر ليس بالسهل. أحب مايك! (أي الأسطورة مايكل جوردان)".

هذه التغريدة التي حاول فيها ترامب طبعاً إيجاد شرخ بين جيمس وجوردان في إطار المقارنة بينهما، استدعت رداً من أسطورة شيكاغو بولز الذي أبدى دعمه لجيمس قائلاً: "أدعم إل جيه (لقب ليبرون جيمس). إنه يقوم بمهمّة رائعة لمجتمعه". لا شكّ بأن تصريح لاعب أسطوريّ مثل جوردان والمكانة التي يحظى بها كانت بمثابة صفعة لترامب.

كما أن الانتقادات لعنصرية ترامب لم تنحصر بكرة السلة، اللعبة الشعبية الأولى في البلاد، إذ لا تزال في الأذهان قبل عامين مشاهد لاعبين أميركيين أفارقة في دوري كرة القدم "أن أف أل" رفضوا في المباريات ترداد النشيد الأميركي وعبّروا عن سخطهم من عنصرية ترامب عندما جثوا قبل المباريات على ركبهم أثناء عزف النشيد.

هكذا فإن الرياضة الأميركية قالت كلمتها منذ مدة: ترامب عنصري.