قائد القيادة الأميركية الوسطى يشكك في دفع روسيا مكافآت لـ"طالبان" لقتل عسكريين أميركيين

قال ماكنزي إنه لا يستطيع رسم أي صلة مباشرة بين أي مدفوعات محتملة والخسائر الأميركية في أفغانستان.

  • الجنرال فرانك ماكنزي أثناء زيارته لموقع عسكري في سوريا في 25 كانون الثاني / يناير 2020.
    الجنرال فرانك ماكنزي أثناء زيارته لموقع عسكري في سوريا في 25 كانون الثاني / يناير 2020.

قال أكبر جنرال أميركي في الشرق الأوسط إنه يشك في معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا ربما دفعت لمقاتلي حركة طالبان لقتل القوات الأميركية في أفغانستان.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القيادة الأميركية الوسطى، وافق على أن النتائج كانت مدعاة للقلق لكنه شدد على أنه غير مقتنع بأن أي مكافآت قد أدت إلى مقتل عسكريين أميركيين.

وقال الجنرال ماكنزي، في مقابلة هاتفية مع مجموعة صغيرة من المراسلين، إن الولايات المتحدة لم تقم بزيادة إجراءات حماية القوة في أفغانستان نتيجة للمعلومات، على الرغم من أنه طلب من أفراد الاستخبارات التابعة له البحث فيها أكثر.

وقال ماكنزي، وهو أول مسؤول في البنتاغون يتحدث علناً ​​بإسهاب عن هذه المسألة: "لقد وجدت أن المعلومات مقلقة للغاية. لم أجد أن هناك صلة سببية هناك". وحذر، مع ذلك، من أن روسيا كانت منذ فترة طويلة تهديداً في أفغانستان، حيث كانت هناك تقارير كثيرة عن أنها دعمت مقاتلي "طالبان" على مر السنين بالموارد والأسلحة.

ووفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأميركية، فإن المعلومات التي عرضت أن روسيا عرضت مكافآت لمقاتلي "طالبان" لقتلهم القوات الأميركية تم تضمينها في موجز استخباراتي للرئيس دونالد ترامب في أواخر شباط / فبراير. ومع ذلك، نفى البيت الأبيض إطلاع ترامب في ذلك الوقت، بحجة أن الاستخبارات لم تكن متأكدة من المعلومات بما يكفي للفت انتباهه.

وقال ماكنزي إنه في حين أنه لا يستطيع رسم أي صلة مباشرة بين أي مدفوعات محتملة والخسائر الأميركية، فمن الشائع أن هذه المعلومات الاستخبارية ليست نهائية. وأضاف: "يجب أن نتذكر دائماً، أن الروس ليسوا أصدقاءنا. إنهم ليسوا أصدقاء لنا في أفغانستان. وهم لا يرغبون بنا كثيراً، ونحتاج فقط أن نتذكر ذلك في جميع الأوقات عندما نقيم تلك المعلومات".

وقال إنه "ليست هناك حاجة لتعزيز الأمن للقوات هناك لأن الولايات المتحدة تتخذ بالفعل "إجراءات حماية للقوة القصوى في أفغانستان. وسواء كان الروس كانوا يدفعون لحركة طالبان أم لا، على مدى السنوات العديدة الماضية، فقد بذلت طالبان قصارى جهدها للقيام بعمليات ضدنا."

وأخيراً وقعت الولايات المتحدة اتفاقية مع "طالبان" تحدد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول أيار / مايو 2021. سيكون هذا التاريخ بعد 20 عاماً تقريباً من غزو القوات الأميركية للبلاد بعد هجمات 11 أيلول / سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة من قبل مسلحي تنظيم القاعدة.

وقال ترامب مراراً إنه يريد إخراج جميع القوات الأميركية من أفغانستان. وأثارت دعوته في أيار / مايو للخروج السريع، تكهنات بأنه يريد خروج القوات بحلول انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر، كجزء من تعهده بإنهاء التدخل الأميركي في ما يسميه "حروبًا لا نهاية لها".

وسحبت الولايات المتحدة آلافاً عدة من القوات هذا العام، ولديها الآن نحو 8600 جندي. ويتوقف انسحاب القوات الإضافي على التزام "طالبان" بعدم تمكن الجماعات المتطرفة، مثل "القاعدة" وتنظيم "داعش" من استخدام البلاد كقاعدة لشن هجمات على الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال حول إمكانية سحب المزيد من القوات الأميركية، قال ماكينزي إنه لا يزال لا يعتقد أن الظروف تسمح بتخفيض كبير حتى الآن.

ترجمة: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً