موقع فرنسي: انهيار المجتمع الأميركي يتواصل على الصعد كافة

وفقاً لدراسة أجرتها وكالة بلومبرغ الأميركية، قال 30 مليون مواطن أميركي إنهم لم يعودوا قادرين على شراء الطعام.

  • مظاهرات سلمية في وسط مدينة بورتلاند في أميركا
    تظاهرات سلمية في وسط مدينة بورتلاند احتجاجاً على ممارسات الشرطة العنصرية.

كتب بيريك تيييه في بلوغ "كرونيك دي يتي" الفرنسي مقالة قال فيها إن المجتمع الأميركي يواصل تفككه على جميع الصعد الاقتصادية والاجتماعية والعرقية. والآتي أبرز ما جاء فيه:

الانهيار الاقتصادي

في نهاية النصف الأول من عام 2020، بلغ الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بشكل مذهل -33.9٪ على أساس سنوي. مذبحة اقتصادية غير مسبوقة في بلد العم سام.

كما هو الحال في جميع البلدان المدمرة في الكتلة الغربية، فإن وسائل الإعلام السائدة تزعم أن وقت الانتعاش سيأتي في الربع الثالث.

لكن في الأسبوع الماضي، في الربع الثالث، قدم 1.434 مليون أميركي طلبات إعانة بطالة جديدة، وهي زيادة عن الأسبوع السابق. كيف نفسر ذلك، بعد 19 أسبوعاً من الارتفاع المستمر في البطالة، هناك ما مجموعه 54 مليون عامل تقدموا بطلب للحصول على إعانات البطالة، بينما في شباط / فبراير 2020، عندما بلغت العمالة الأميركية ذروتها، هناك هل كان هناك 152 مليون أمريكي فقط تم تسجيلهم كموظفين؟

هذه هي نسبة 1/3 من العمال الأميركيين الذين خرجوا من البطالة في 6 أشهر! ومن دون أدنى علامة على التعافي الموعود به.

الانهيار الاجتماعي

وفقًا لدراسة أجرتها وكالة بلومبرغ الأميركية، قال 30 مليون مواطن أميركي إنهم لم يعودوا قادرين على شراء الطعام، وذلك حتى 21 تموز / يوليو الماضي فقط.

"لقد اخفقنا!"، قال مستأجرون غاضبون، ولكن أصحاب العقارات أيضاً ساخطون، فالأوائل لم يعد لديهم الوسائل لدفع إيجاراتهم ويخشون أن يتم طردهم، والأخيرون لم يعودوا يتلقون الإيجارات. في الأسبوع الأول من تموز/ يوليو، 33٪ من المستأجرين - أي 12 مليون مستأجر - لم يتمكنوا من دفع مستحقاتهم. وفي مدن مثل نيويورك أو هيوستن، 20٪ لا يعرفون كيف سيدفعون أقساطهم التالية.

تكاثر الاضطرابات المدنية

صاحب الانهيار الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الأميركي زيادة في الاضطرابات المدنية الخطيرة التي من غير المرجح أن تحسن الوضع.

آب / أغسطس الأسود: بعد اغتيال جورج فلويد من قبل الشرطة الأميركية في 25 أيار / مايو 2020 في ندينة مينيابوليس، بولاية مينيسوتا، استمرت أعمال الشغب في النمو بقوة إلى ذروتها في بورتلاند على الرغم من (أو بسبب) تدخل عملاء اتحاديين. أعلن نشطاء حركة "حياة السود مهمة"  Black Live  Matters  أن شهر آب / أغسطس هو بالفعل شهر أسود (Black August).

الانعكاسات المميتة للوباء

يواصل وباء كوروما جعل تداعياته محسوسة بين السكان الضعفاء؛ وأحدث مثال ذلك، هو اندلاع أعمال شغب خطيرة للغاية مساء السبت في سجن ولاية في وير، بولاية جورجيا. السبب الذي أعطاه المعتقلون لتبرير تمردهم الذي طعن فيه اثنان من الحراس هو انعدام الأمن المرتبط بالوباء.

انهيار سياسي 

إن انتفاضة سجن وير أبعد ما تكون عن حالة منعزلة. ومهما كان انتشار وسائل الإعلام الدعائية التي تحاول بحماقة أن تؤمن بالمفهوم الغبي "لأعمال الشغب السلمية" (Peacefull Riots) ، تتضاعف أمثلة العدوانية في البلاد. على سبيل المثال، الحريق الأخير في محكمة والاعتداء على العديد من ضباط الشرطة في مركز الشرطة في ولاية كاليفورنيا.

ما المخرج للسلطات الأميركية في مواجهة هذا التفكك لمجتمعها؟ يمكنك أن تراهن على أن الحل لن يأتي بالتأكيد من الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة في 3 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل التي سيتقابل فيها رجل مجنون (ترامب) مع ديمقراطي ضعيف من الكاكاو. فانهيار الولايات المتحدة الأميركية هو أيضاً أمر سياسي.

ترجمة بتصرف: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً